عبد الكريم الزبيدي

343

عصر السفياني

الفصل الأول تشكيل الجيش الإسلامي وصول الأنصار إلى مكة حين يسمع المؤمنون الذي أعدّوا أنفسهم لساعة ظهور المهدي في جميع أنحاء العالم الصوت العظيم من السماء معلنا ظهوره في مكة بكلّ لسان ، ويسمعون البيان الأول الذي يلقيه المهدي في مكة عن طريق الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية ، حين يسمعون ذلك يتوجهون فورا إلى مكة المكرمة من كلّ مكان ، لا يؤخرهم عن الوصول أولادهم ، ولا نساؤهم ، ولا مصالحهم التي يسعون إلى تحقيقها ، ولا تجاراتهم التي يديرونها ، ولا أيّ شيء من أمور الحياة . . يأتون إلى مكة ، وهم يحنون إلى إمامهم كما تحنّ الأمّ الرؤوم إلى وليدها الوحيد الذي كان غائبا عنها زمنا طويلا . تأتيه عصائب أهل العراق ، ونجباء مصر ، وأبدال الشام . ويأتيه الأنصار من إيران وما جاورها من البلدان ، ومن جزيرة العرب نفسها ، ومن أوروبا ، وجميع أنحاء العالم . ويهيّئ اللّه تعالى لهؤلاء الأنصار كلّ أسباب الانتقال إلى مكة ، ليكوّنوا أول جيش إسلامي بقيادة المهدي . وتشير الروايات إلى كيفية وصول الأنصار إلى مكة ، فذكرت أن بعضهم يفقدون من فرشهم ليلا ، فحين يستيقظ أهلهم صباحا لا يجدونهم . وأن بعضهم يأتون إلى مكة على متن السحاب ليلا ونهارا . وبعضهم يأتون سيرا ، فتطوى لهم الأرض طيّا . ويستمرّ وصول الأنصار من جميع أنحاء الأرض إلى مكة المكرمة ، حتى يصل عددهم إلى عشرة آلاف رجل ومن تلك الروايات